ليس منافسة بل تكاملاً"... خارطة طريق جديدة للتعاون الاقتصادي بين غرفة صناعة دمشق وتجمع إرادة اللبناني
ليس منافسة بل تكاملاً": خارطة طريق جديدة للتعاون الاقتصادي بين غرفة صناعة دمشق وتجمع "إرادة" اللبناني"
نقلا عن غرفة صناعة دمشق وريفها Damascus Chamber Of Industry
ليس منافسة بل تكاملاً بهذه الكلمات وضعت غرفة صناعة دمشق وريفها وتجمع "إرادة" اللبناني خارطة طريق جديدة لتعزيز أواصر التعاون الاقتصادي، وذلك خلال لقاء نوعي شهده مقر الغرفة حيث التقى المهندس محمد أيمن المولوي رئيس الغرفة، وفداً اقتصادياً من اتحاد رجال الأعمال للدعم والتطوير "إرادة" اللبناني، برئاسة الأستاذ لؤي ملص رئيس مجلس إدارة الاتحاد، بمشاركة الدكتورة ليلى السمان رئيسة "مجلس الأعمال السوري اللبناني" نائب رئيس غرفة تجارة دمشق والأستاذ مهند شرف خازن الغرفة، وحضور كل من السادة: عبدالله الزايد أمين سر الغرفة، أسامة الحموي، وحسان دعبول أعضاء مجلس إدارة الغرفة.
خلال اللقاء أكد الأستاذ لؤي ملص على عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين، مشدداً على أن السوق السورية تمثل أولوية استراتيجية للتجمع، وأوضح ملص أن استقرار الاقتصاد السوري وازدهاره ينعكسان إيجاباً وبشكل مباشر على لبنان والعكس صحيح، ودعا ملص إلى أهمية تهيئة الظروف لعودة الصناعيين المغتربين للمساهمة في بناء شراكات حقيقية تضيف قيمة مضافة للمنتجات المحلية، مؤكداً أن الهدف الأساسي من الزيارة ليس المنافسة بل تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود. وأشار إلى أن الشراكة الثنائية ستفتح أبواباً واسعة للنفاذ إلى أسواق الخليج، والأردن، والعراق، فضلاً عن الاستفادة من شبكة الانتشار اللبناني التاريخية في أسواق إفريقيا، وأوروبا، وأستراليا، وأمريكا. كما قدم ملص نبذة تعريفية عن مسيرة تجمع "إرادة" الذي انطلق عام 2013 بمبادرة من عشرة رجال أعمال، ليتسع آفاقه اليوم ويضم أكثر من 240 عضواً يعملون بروح الفريق الواحد لدعم المجتمع وتمكينه عبر برامج تنموية رائدة.
من جهته أعرب المهندس محمد أيمن المولوي عن تمنياته بأن يعم الخير والأمان والسلام والاستقرار في لبنان الشقيق وسائر دول الوطن العربي، مشدداً على أن الأبواب والأيدي مفتوحة دائماً للتعاون مع الأشقاء ودول الجوار لاستكشاف فرص الشراكة الاقتصادية والاستثمار المشترك، ومتعاطفاً مع التحديات والصعاب التي واجهها الشعب اللبناني ومندداً بما يتعرض له من اعتداءات، وفي سياق تعقيبه على نشاط التجمع أبدى المولوي إعجابه الكبير بالجهود الاستثنائية والمبادرات التنموية التي ينفذها التجمع معتبراً هذا الإنجاز نموذجاً رائداً يحتذى به.
وطرح الجانب اللبناني خلال اللقاء حزمة من التساؤلات الحيوية تركزت حول البيئة التشريعية والاقتصادية في سورية وشملت الاستفسارات قوانين رأس المال، والأرباح، وحركة الأموال الخاصة بالتجار والصناعيين، إلى جانب تفاصيل قانون الضرائب وقانون الاستثمار ومزاياه التفضيلية، كما تطرقت النقاشات إلى أسعار الكهرباء، وحماية الملكية للمنشآت الصناعية، فضلاً عن تحديد طبيعة الصناعات وحجم الشركات المستهدفة بعمليات التطوير القادمة.
ورداً على تلك التساؤلات أوضح أعضاء مجلس إدارة الغرفة أن قطاع صناعات إعادة الإعمار يمثل الفرصة الاستثمارية الأكبر و الأكثر نجاحاً على مدى الأعوام العشرة المقبلة، كما أوضحوا أن الاقتصاد السوري خسر جزءاً كبيراً من مقومات قطاع الخدمات جراء الظروف الصعبة على مدى الـ 15 عاماً الماضية، مشيرين إلى أن مرونة هذا القطاع وسهولة انتقال كوادره جعلته الأكثر تأثراً بالهجرة.
الأستاذ حسان دعبول أكد أن القطاعات الصناعية والتجارية في سورية اليوم بحاجة ماسة لعمليات تطوير المهارات، الأتمتة، والحلول البرمجية وتقنية المعلومات للارتقاء بإنتاجيتها وتخفيض تكاليفها لتعزيز قدرتها التنافسية وتمكينها من التصدير مجدداً، داعيين الشركات اللبنانية المتخصصة في مجالات الحلول الرقمية والخدمات إلى اقتناص هذه الفرصة الاستثمارية والشروع في رفع مستوى الشراكات مع السوق السورية.
وأكدت الدكتورة ليلى السمان أن الصناعة السورية تمر بمرحلة تحول وتحديات نتيجة الانتقال من سياسة السوق المغلق إلى اقتصاد السوق المفتوح، مما يجعل الصناعيين بحاجة ماسة لخدمات وإعادة هيكلة وتطوير أساليب التسويق الخارجي والامتياز التجاري، وهو المجال الذي يمكن أن تشكل فيه الخبرات اللبنانية الشريك الأنسب للنهوض بالمنتج السوري منافسةً وتصديراً.
في الختام تم التأكيد على أهمية فتح قنوات تشبيك مباشرة بين قطاعات الأعمال المتشابهة، ووضع خطة عمل مشتركة لتطوير التكامل الصناعي والخدمي وتعزيز مرونة الاقتصاد في كلا البلدين، كما تم اقتراح تنظيم فعالية أعمال مشتركة أو معرض ينظم بالتنسيق مع مجلس الأعمال السوري اللبناني، بهدف خلق نقاط تلاق مباشرة بين الشركات اللبنانية الراغبة بالاستثمار ونظيراتها السورية الباحثة عن الشراكات والخدمات المتقدمة
20/8/2026
الدليل الصناعي السوري