غرفتا تجارة وصناعة درعا وإربد تبحثان آفاق التعاون الاستراتيجي لتعزيز التبادل التجاري والصناعي
درعا وإربد.. شراكة استراتيجية لرسم خارطة "الاقتصاد الجديد" وتعزيز التبادل التجاري والصناعي
في لقاء اقتصادي رفيع المستوى شهدته مدينة إربد بتاريخ 8 فبراير 2026، بحث وفد من غرفة تجارة وصناعة درعا مع قيادات العمل الصناعي والتجاري في إربد والرمثا، سبل صياغة مستقبل جديد للتعاون العابر للحدود. ركزت المباحثات على الانتقال من "تسيير الأعمال" إلى "الشراكات الاستثمارية المستدامة" التي تخدم المصالح الحيوية لسوريا والأردن.
الغطاء الرسمي والدعم التنموي أكد محافظ إربد بالإنابة، السيد رائد الجعافرة، أن الدولة تولي اهتماماً فائقاً لتعزيز المحور الاقتصادي مع الجانب السوري، معتبراً أن استقرار ونمو مناطق شمال المملكة يرتبط عضوياً بتسهيل الحركة التجارية وإزالة البيروقراطية أمام المستثمرين، في إطار رؤية تشاركية بين القطاعين العام والخاص.
نشأت الرفاعي: الأردن شريك موثوق في مرحلة التعافي من جانبه، صرّح رئيس غرفة تجارة وصناعة درعا، السيد نشأت الرفاعي، بأن ملامح "الاقتصاد السوري الجديد" بدأت تتشكل بوضوح، مرتكزة على الشفافية والتعاون الإقليمي. ووصف الرفاعي الأردن بأنه "البوابة الاقتصادية الأهم والشريك الموثوق" الذي ساند السوريين إنسانياً واقتصادياً في أحلك الظروف. كما وجّه نداءً حيوياً بضرورة إعادة افتتاح معبر درعا - الرمثا بأسرع وقت، لدوره المحوري في إنعاش الأسواق وخلق فرص العمل على ضفتي الحدود.
هاني أبو حسان: لغة الأرقام تتحدث (قفزة بـ 185%) شدد رئيس غرفة صناعة إربد، السيد هاني أبو حسان، على عمق الروابط التاريخية، لافتاً إلى مؤشر رقمي مذهل؛ حيث سجل حجم التبادل التجاري في عام 2025 ارتفاعاً بنسبة تجاوزت 185% مقارنة بعام 2024. هذا النمو "الصاروخي" يعكس رغبة الأسواق في العودة إلى ميكانيكية التكامل الاستراتيجي.
التكامل بين إربد والرمثا ودراعا أشار السيد محمد الشوحة (رئيس غرفة تجارة إربد) إلى أن هذه اللقاءات هي المنصة الحقيقية لمواجهة التحديات الميدانية للتجار. وفي ذات السياق، أكد السيد مخلص الضائع (رئيس غرفة تجارة الرمثا) أن الرمثا هي "نبض الوصل" الجغرافي، وأن تنشيط حركة البضائع مع درعا سيعيد الحيوية الاقتصادية للمناطق الحدودية بالكامل.
نص الخبر كما وردنا :
غرفة تجارة وصناعة درعا تبحث مع غرفة صناعة إربد أوجه التعاون الصناعي والتجاري
ناقش وفد من غرفة تجارة وصناعة درعا خلال زيارته اليوم لغرفة صناعة إربد، سبل تطوير التبادل التجاري وتشجيع الشراكات الاستثمارية بين الجانبين، مع التأكيد على أهمية التشاركية بين القطاعين العام والخاص لتحقيق نمو اقتصادي مستدام يخدم مصالح البلدين.
وأكد محافظ إربد بالإنابة السيد رائد الجعافرة خلال اللقاء أن المحافظة تولي اهتماماً كبيراً لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الجانب السوري، لما لذلك من أثر إيجابي على التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي في مناطق شمال المملكة، مشيراً إلى أن الجهات الرسمية في محافظة إربد حريصة على دعم الجهود الرامية إلى تسهيل الحركة التجارية، والتنسيق مع مختلف المؤسسات ذات العلاقة، بما يسهم في إزالة العقبات أمام المستثمرين والتجار، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأشار رئيس غرفة تجارة وصناعة درعا السيد نشأت الرفاعي أن الاقتصاد السوري بدأ بالتعافي والمرحلة الجديدة تتطلب إعادة بناء حقيقية تقوم على الاقتصاد المشروع والتعاون الإقليمي، وعلى رأسه التعاون مع الأردن، لافتاّ إلى أن الاقتصاد السوري الجديد يرتكز على عمق التجارة البينية مع الأردن، لما يمثله الأردن من بوابة اقتصادية وتجارية مهمة، وشريك موثوق قادر على الإسهام في إعادة تنشيط حركة التبادل التجاري ودعم القطاعات الإنتاجية في جنوب سوريا، وأشاد الرفاعي بالمواقف الأردنية تجاه الشعب السوري قائلًا إن الأردن قدّم ما لم يقدمه أحد سواء على المستوى الإنساني أو الاقتصادي، وفتح أبوابه أمام السوريين في أصعب الظروف، وعبّر عن أمله بإعادة افتتاح معبر درعا - الرمثا بأسرع ما يمكن لما له من دور أساسي في تنشيط الحركة التجارية وتسهيل حركة انسياب البضائع وخلق فرص عمل وتحريك عجلة الاقتصاد على جانبي الحدود.
ومن جهته شدد رئيس غرفة صناعة إربد السيد هاني أبو حسان على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الأردن وسوريا، وأكد على دور القطاع الخاص والغرف الصناعية والتجارية في بناء شراكات مستدامة تخدم مصالح البلدين، مشيراً إلى أن العلاقة بين الأردن وسوريا تاريخية متجذرة تقوم على حسن الجوار والمصالح المشتركة، وما يجمع الشعبين من روابط اقتصادية واجتماعية عميقة، حيث شكل البلدان عبر العقود عمقاً إقتصادياً واستراتيجياً لبعضهما البعض، ولفت إلى بدء تعافي التبادل التجاري بين الجانبين، حيث سجل عام 2025 ارتفاعات ملموسة في حجم التبادل التجاري تجاوزت 185% مقارنة مع العام 2024، ما يعكس مؤشرات إيجابية على تعافي العلاقات التجارية.
وبدوره أشار رئيس غرفة تجارة إربد السيد محمد الشوحة إلى أهمية اللقاء في تعزيز التواصل المباشر بين الفعاليات الاقتصادية في إربد ودرعا، معتبراً أن مثل هذه اللقاءات تشكل منصة حقيقية لبحث التحديات التي تواجه التجار وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك، مؤكداً الحرص على دعم أي مبادرات تسهم في تسهيل حركة التجارة وتشجيع الشراكات بين التجار ورجال الأعمال في الجانبين، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
وبيّن رئيس غرفة تجارة الرمثا السيد مخلص الضائع أن مدينة الرمثا بحكم موقعها الجغرافي تشكل حلقة وصل تجارية مهمة بين الأردن وسوريا، وأكد أن تنشيط الحركة التجارية مع درعا سينعكس بشكل مباشر على اقتصاد الرمثا والمناطق الحدودية، مشيراً إلى أن فتح المعابر الحدودية وتسهيل الإجراءات الجمركية يسهمان في تخفيف الأعباء عن التجار والسائقين، ويعززان انسياب البضائع، داعياً إلى تكثيف الجهود لدعم الحركة التجارية بشكل منظم ومستدام.
يذكر أن غرفة تجارة وصناعة درعا وقعت مذكرات تفاهم مع غرفتي صناعة وتجارة إربد وغرفة تجارة الرمثا تتضمن تعزيز التعاون المشترك.
حضر اللقاء أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة درعا وعدد من أعضاء غرفة صناعة إربد وغرفة تجارة إربد وغرفة تجارة الرمثا ورئيس لجنة بلدية إربد الكبرى.
8 2 - 2026