في إطار السعي لإزالة حالة القلق لدى الصناعيين في القطاع النسيجي وإعادة إحياء واحدة من أعرق الصناعات السورية، عُقد اجتماع موسّع في مقر غرفة صناعة دمشق وريفها، بمشاركة نخبة من الصناعيين وممثلي القطاع، بهدف مناقشة سبل النهوض بالصناعة وتعزيز قدرتها على المنافسة في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة.
وأكد المشاركون أن الصناعة النسيجية لا تمثل مجرد نشاط إنتاجي، بل تعدّ العمود الفقري للتشغيل في سوريا، كما أنها تحتل المرتبة الثانية من حيث مساهمتها في الصادرات الوطنية. وتمتاز هذه الصناعة بقيمة مضافة عالية وقدرة واضحة على المنافسة، خاصة في ظل التوازن الذي يحققه المنتج السوري بين الجودة والسعر، ما يتيح له فرصاً واعدة لدخول الأسواق الأوروبية والعالمية.
وأشار الحضور إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود لبناء قطاع صناعي أكثر مرونة وكفاءة، مع التأكيد على أهمية دور المؤسسات المعنية في تمثيل صوت الصناعيين ونقل تحدياتهم إلى صناع القرار. كما تم استعراض أبرز المعوقات التي يواجهها القطاع، وفي مقدمتها القضايا الجمركية، وارتفاع تكاليف المواد الأولية، ونقص دعم مصادر الطاقة، إلى جانب الأعباء الناتجة عن مشكلات الكهرباء.
وشدد الصناعيون على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية، تشمل فرض رسوم جمركية عادلة على مدخلات الإنتاج، وتأمين مصادر طاقة مدعومة، خاصة لقطاع الصباغة، إضافة إلى تطوير آليات استرداد الرسوم عند التصدير. كما أكدوا أهمية تحقيق التكامل بين مختلف حلقات الإنتاج النسيجي، من الخيط وحتى المنتج النهائي، لما لذلك من دور محوري في تعزيز القدرة التصديرية.
كما حظيت الورشات الصغيرة باهتمام خاص، حيث اعتُبرت الأكثر تأثراً بالتقلبات الاقتصادية، ما يستدعي تقديم الدعم اللازم لها وتمكينها من التطور إلى منشآت أكبر وأكثر إنتاجية.
واتفق المشاركون على أن التوجه نحو التصدير يجب أن يكون خياراً استراتيجياً لا بديل عنه، مع ضرورة توفير بيئة داعمة تساهم في تسهيل عمليات الشحن وخفض تكاليف الإنتاج، بما يعزز وصول المنتجات السورية إلى الأسواق الخارجية.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أن التواصل المستمر بين القطاعين العام والخاص يشكل حجر الأساس لتحويل هذه الرؤى إلى واقع ملموس، يعيد للصناعة النسيجية السورية مكانتها الريادية على المستويين الإقليمي والدولي.
22/4/2026
الدليل الصناعي السوري