أخر الأخبار
خبر عاجل حول سوريا             
خارطة طريق اقتصادية جديدة لاتحاد غرف الصناعة السورية نحو تحرير السوق وتنافسية الإنتاج

خارطة طريق اقتصادية جديدة لاتحاد غرف الصناعة السورية نحو تحرير السوق وتنافسية الإنتاج

 

نقلا عن  اتحاد غرف الصناعة السورية Federation of Syrian Chambers of Industry‎ 

في إعلان صريح عن تدشين مرحلة جديدة تفكك هيمنة المركزية وتعيد الاعتبار لقوى السوق الحر، رفعت الهيئة العامة لاتحاد غرف الصناعة السورية الستار عن خارطة طريق اقتصادية غير تقليدية، حيث عقدت الهيئة العامة لاتحاد اجتماعها العام الثاني والأول لها بعد التحرير، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار، ونائبه المهندس باسل عبد الحنان، ومعاون الوزير لشؤون الصناعة الأستاذ محمد ياسين حورية، إلى جانب رئيس اتحاد غرف الصناعة الدكتور مازن ديروان، ومشاركة واسعة من أعضاء مجلس اتحاد غرف الصناعة، ورؤساء وأعضاء مجالس إدارات الغرف في مختلف المحافظات، وذلك لرسم خارطة طريق شاملة تستهدف النهوض بالصناعة الوطنية واستعادة مكانتها في الأسواق العالمية.
وأكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية خلال افتتاحه الاجتماع أن هذا اللقاء يمثل محطة تاريخية لاستعادة دور الاتحاد القيادي بعد سنوات من الشلل والتغيب طيلة فترة الثورة، موضحاً أن المجلس الذي استلم مهامه نهاية عام 2025 ينطلق من رؤية تجعل الصناعة قاطرة التنمية والتعافي الاقتصادي. وأشار إلى أن استعادة التنافسية تتطلب عملاً دؤوباً لخفض تكاليف الإنتاج، وتطوير الآلات وأتمتتها، ورفع جودة المنتج السوري، واستعرض رئيس الاتحاد أبرز المطالبات المرفوعة للفريق الحكومي، وفي مقدمتها إلغاء الرسوم الجمركية على المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج، وتخفيض أسعار حوامل الطاقة إلى المستويات العالمية، وإلغاء مكتب الدور والمناقلة على المنافذ البرية، إضافة إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع الدول المقيدة للصادرات الوطنية، وفرض رسوم حامية ضد سياسات الإغراق، وإخضاع المستوردات للفحص لضمان طابقيتها مع المواصفات، فضلاً عن خفض رسوم المشاركة في المعارض الخارجية، كما بين مشاركة الاتحاد الفاعلة في تعديل القوانين والتشريعات لخفض الضرائب، والتعاون مع منظمة العمل الدولية لتحديث برامج التدريب ودراسة منصات الأعمال الرقمية، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية للمنشآت في كافة المحافظات لدعم الاستثمار.
من جانبه شدد وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار على أن المرحلة الراهنة تتطلب أدوات غير تقليدية، موضحاً أن الوزارة تنتهج مساراً يرتكز على تمكين الاتحاد ليصبح القناة الرسمية والتنسيقية المباشرة مع الحكومة بما يمنح القطاع الخاص استقلالية أكبر، وأوضح الشعار أن آليات التسعير المباشر والتدخل التقليدي لا تتناسب مع الشفافية والاقتصاد الحر، مشيراً إلى أن دور الدولة يجب أن يقتصر على التيسير والتدخل الاستثنائي لحماية المنتج الوطني عبر أدوات مرنة كالرسوم الجمركية والسياسات الضريبية والدعم اللوجستي، وفي ختام المداخلة وجه الشعار دعوة مباشرة ومباشرة للصناعيين والاتحاد لتقديم منظومة وطنية متكاملة لتطوير الصناعة تشمل رؤية واضحة ومؤشرات أداء دقيقة تحدد متطلبات النهوض بالصناعة الوطنية، مشدداً على أن هذه الرؤية يجب أن توجه للشعب السوري بأكمله كشريك في عملية البناء.
بدوره أكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة المهندس باسل عبد الحنان أن الوقت قد حان لتحديث البيئة التشريعية ومنح الاتحاد والغرف الصلاحيات الحقيقية لقيادة التنمية، لافتاً إلى أن التقارير الميدانية لعودة المعامل تؤكد أن عجلات النهضة الصناعية قد بدأت بالدوران بالفعل.
في السياق ذاته اعتبر معاون الوزير لشؤون الصناعة الأستاذ محمد ياسين حورية أن هذا الاجتماع يشكل خطوة نوعية لتعزيز التواصل المباشر وتلبية مطالب الصناعيين للانتقال بالمنتج السوري من مرحلة الاكتفاء المحلي إلى التنافسية الدولية، مؤكداً جاهزية الفريق الحكومي لتصحيح المفاهيم والرسوم بما يخدم المصلحة الوطنية.
وعلى الصعيد التنظيمي أعلن اتحاد غرف الصناعة السورية عن خطة عمله ورؤيته لعام 2026 لتعزيز تنافسية المنتجات المحلية، وبالنسبة للمواضيع المالية استعرض خازن الاتحاد الأستاذ حسان دعبول تفاصيل قائمة المركز المالي حتى نهاية عام 2025 ترسيخاً لمبدأ الشفافية وإبراءً للذمة، حيث تم اقرارها من قبل الهيئة، والموازنة التقديرية للعام 2026. لافتاُ إلى أن سنوات السابقة فرضت واقعاً استثنائياً اقتصرت فيه أعمال الاتحاد على تسيير الأمور الأدنى، دون وجود واردات كافية أو نفقات في أوجهها المحددة والمطلوبة، نظراً للظروف القاسية التي مرت بها الصناعة الوطنية عموماً.
وشهد الاجتماع مناقشة وضع أليات لتوحيد رسوم الانتساب بين غرف الصناعة السورية، واقرار تعديل حصته من اشتراكات الغرف الثابتة منذ عام 2006، إضافة إلى تفعيل النصوص القانونية التي تجعل الانتساب وتجديد العضوية أمراً إلزامياً رفداً لواردات الغرف، كما تم اعلام الهيئة بمقترح تشكيل لجان قطاعية وتخصصية تجمع الغرف لمتابعة كافة القطاعات، كما تمت مناقشة موضوع المواصفات القياسية والبضائع المستوردة وآليات مشاركة  الاتحاد في فحص البضائع المحلية والمستوردة للتحقق من مطابقتها للمواصفات القياسية، تم مناقشة هذا البند  مع السيد ياسر عليوي مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس السورية حول ملف المواصفات القياسية السورية والصعوبات التي تواجه الصناعيين في المحافظات للحصول عليها. وأوضح السيد عليوي في هذا الصدد وجود مشروع قائم لمواءمة المواصفات القياسية السورية مع المواصفات القياسية السعودية، بما يتناسب ويخدم الحاجات والأنظمة السورية.
واختتمت الهيئة العامة أعمالها بالتوافق على التحضير لمعرض سنوي شامل لعرض المنتجات السورية وفتح آفاق تصديرها، والسعي لتحصيل عقار يستوعب نشاطات الاتحاد التوسعية، مع اعتماد عقد اجتماعات دورية منتظمة شهرياً لمتابعة تنفيذ القرارات والارتقاء بالصناعة الوطنية
 
22/7/2026
الدليل الصناعي السوري